مع طلبته في حلقته (1) ، وآدابًا للمتعلم في نفسه (2) ومع شيخه (3) ، وفي درسه وقراءته في الحلقة (4) ، ومع رفقته (5) ، وقد تعرضوا من خلال ذلك إلى بعض الأحكام التي تتعلق بشروط الواقفين، وآداب السكنى بالمدارس الوقفية، وآداب الاستعارة.
ومن خلال السطور السابقة أرى أهمية أن يُعطي المجال لإسهامات كل من مؤسسات الأوقاف: المساجد والجوامع، الكُتَّاب، الأربطة والزوايا، والخوانق، المدرسة، المكتبات، البيمارستانات، المراصد، التي أسهمت في بناء وتنمية المجتمع من خلال نشر العملية التعليمية، وتوسيع رقعتها، وتوفير الخدمات الأساسية التي أحرزت التقدم العلمي، وأحاول أن أعرض أهم الآداب التي صاغها بعض من علماء التراث الإسلامي:
1-الجوامع والمساجد:
تعد المساجد من أهم مراكز التعليم في العصور الإسلامية الأولى، فلم يقتصر دورها على كونها مكانًا للعبادة والصلاة، و إنما كانت تلعب دورًا تربويًا من خلال الحلقات التي يعقدها العلماء لدراسة القرآن الكريم وعلومه والفقه واللغة، وكان لها دورها في تعليم الناشئة القرآن وأصول الدين واللغة والأدب، إضافة إلى دورها في تصريف شؤون الدولة، والفض بين الخصومات والشكاوي، وكونها مكانًا للفتوى.
(1) انظر: ابن جماعة، المرجع السابق، 67-85، الخطيب البغدادي، المرجع السابق، م1/269-277.
(2) انظر: ابن جماعة،، المرجع السابق، 85-112، الخطيب البغدادي، المرجع السابق، م1/19-49
و 81-103.
(3) انظر: ابن جماعة،، المرجع السابق، 112-163، الخطيب البغدادي، المرجع السابق، م1/103-128.
(4) انظر: الخطيب البغدادي، المرجع السابق، م1/49-77 و 129-209، م2/217-240و 281-337.
(5) انظر: ابن جماعة، المرجع السابق، 47-67، الخطيب البغدادي، المرجع السابق، م2/201-217.