ومن تلك الأوقاف التي خصصت للجامع الأزهر ما خصصه عمر مكرم من أوقافه بعد مماته للسادة أهل العلم والقرآن برواق الصعايدة بالأزهر في كل يوم 130 رغيفًا، وللسادة المجاورين برواق الفشنية بالأزهر في كل يوم 50 رغيفًا، وكذلك ما أوقفه الأمير يشبك الدويدار في 12/5/1218هـ على رواق ابن معمر، ورواق المغاربة، ورواق الشراقوة، والأتراك، والأكراد، واليمن، والجبرت، والسليمانية، والشوام، والصعايدة، والدكارنة، ومقداره 1320 إردبًا من القمح تأتي كل سنة من ناحية روضة الجمالية بولاية الأشمونين، وتستغل هذه الغلال في صناعة الخبز بحيث يكون جملة ذلك من الأرغفة 1842 رغيفًا، كما حددت هذه الوقفية مرتبات لأولاد بعض العلماء الذين عملوا بالأزهر كمعاشات لهم بعد وفاة والدهم (1) ، كما أن ابن قليس وزير الخليفة الفاطمي العزيز بالله أوقف مخصصات شهرية على علماء الأزهر بمبالغ كافية لتلبية كافة احتياجاتهم كما (( أوقف عليهم الأراضي الملاصقة والمجاورة للأزهر، لكي تبنى عليها مساكن يسكنونها، وقد بلغ عدد هؤلاء الأساتذة في حينه 35 أستاذًا إضافة إلى مساعديهم ) ) (2) ، كما خصصت أيضًا مخصصات إضافية تزاد على رواتب الشيوخ في الأزهر من أجل أن تنفق على الخيول والبغال التي تنقلهم (3) .
(1) مصطفى محمد رمضان، مرجع سابق، 127 نقلًا عن: سجلات الباب العالي بدفتر خانة الشهر العقاري بالقاهرة، مسلسلة 341، مادة 163، 74 و مسلسلة 327، مادة 1118، 481.
(2) عبد الملك أحمد السيد، مرجع سابق، 262 نقلًا عن:
(3) مصطفى السباعي، المرجع السابق، 132.