الصفحة 91 من 613

وقد وفرت الأوقاف ميزانية ضخمة، حُدِّدَت من خلالها أوجه الصرف على هذه المكتبات والذي (( كان بلا شك عاملًا من العوامل الهامة التي جعلت المكتبات تصل إلى درجة عالية من الكفاءة، سواء في تنظيمها وتجهيزها وإعدادها، أو في زيادة عدد مخطوطاتها وكتبها ومجلداتها، كما أن هذا التمويل السليم للمكتبات وفر للباحث فيها وللمتردد عليها ولطلابها كل ما يحتاجونه من أقلام ومحابر وأوراق، بل إن هذه المكتبات كانت تعطي لهؤلاء القراء أموالًا ومنحًا على سبيل الحافز أو الباعث، بل كان يخصص لهم هدايا معنوية كثيرة ) ) (1) .

ومن ذلك على سبيل المثال لا الحصر ما حفظه لنا المقريزي (( نص وقفية الحاكم بأمر الله على معهده دار الحكمة في القاهرة - التي كانت مكتبة قيمة، ومدرسة تدرس فيها العلوم المختلفة - فقد أوقف الحاكم بأمر الله أماكن في فسطاط مصر على عدة أعمال خيرية، وضمنها كتابًا ثبته عند قاضي القضاة مالك بن سعيد وقال فيه مخصصا دار الحكمة بما يلي(2) :

ثمن الورق للنسخ... 90 دينار

راتب الخازن... 48 دينار

راتب الفراشين... 15 دينار

راتب المشرف على الحبر والورق والأقلام... 12 دينار

لإصلاح الكتب وترميمها... 12 دينار

ثمن الماء... 12 دينار

ثمن الحصر العبداني... 10 دينار

ثمن لبود للفرش في الشتاء... 5 دينار

ثمن طنافس في الشتاء... 4 دنانير

أجرة ترميم وصيانة الستارة... 1 دينار

المجموع... 209 دينار

(1) متولي محمد متولي قمر الدولة، مرجع سابق، 171.

(2) المقريزي، مرجع سابق، م1، 459.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت