الصفحة 92 من 613

إضافة إلى (( ثمن شراء الكتب التي كان يَدفَع فيها الخلفاء الفاطميون أثمانا باهظة ) ). وهذا عدا ما يصرف من أوجه صرف أخرى حيث كان مرتب داعي الدعاة المشرف العام على المكتبة مائة دينار، وستون دينارًا مرتبات للرئيس والعمال إلى جانب مرتبات للمفهرسين والمحققين والمصورين وغيرهم (1) .

كما أن مقدار ما وقفه الحاكم على دار الحكمة هذه يبلغ عشر وثمن العشر من واردات ما أوقفه جملة على أعمال الخير ويبلغ 257 دينارًا من العين المغربي كل سنة (2) ، وبذلك أجد بعد مقارنة مجموع ما أوقفه الحاكم بمجموع ما حدده من مخصصات لموظفي المكتبة أن الحاكم بأمر الله وفر ميزانية وتمويلًا ثابتًا لدار الحكمة، من خلال ما وفره من المخصصات التي حددها في وقفيته، وما وفره كذلك من مبلغ احتياطي لما يجد من نفقات طارئة.

وأهم الوظائف التي احتوتها المكتبات الإسلامية:

الخازن ( أمين المكتبة ) : وهو يجمع بين العمل الإداري و العملي إذ يمد المكتبة بسعة اطلاعه بمؤلفات العلماء الجديدة، ويشرف على الفهارس وحسن تنظيمها، وييسر للعلماء والقراء الحصول على ما يريدون ويسهل لهم ما يطلبون، هذا إلى جانب محافظته على الكتب من التلف والضياع وغير ذلك، وعادة ما يتولى هذا المنصب أكابر العلماء والأدباء، أضف إلى أن ضخامة المكتبات تضطر المسؤولين إلى تعيين خازنين أو أكثر (3) .

(1) متولي محمد متولي قمر الدولة، مرجع سابق، 168 نقلًا عن: المقريزي، اتعاظ الحنفا بأخبار الأئمة الفاطمين الحلفاء، تحقيق محمد حلمى محمد أحمد، ج3 ( القاهرة: المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، 1973م ) ،34=

= و ف. بارتولد، تاريخ الحضارة الإسلامية، ترجمة: حمزة طاهر، ط2، ( القاهرة: دار المعارف، 1952م ) ، 57.

(2) المقريزي، مرجع سابق، م1، 459.

(3) محمد عجاج الخطيب، مرجع السابق، 66-67.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت