الصفحة 126 من 195

وأما الآيتان اللتان تبينان أسلوب الكفار الثاني - وهو: الاستفهام المساق للاستهزاء - فهما:

1 -يقول تعالى: (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلَى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إِذَا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ) [1]

2 -يقول تعالى: (وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتَّى إِذَا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ قَالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مَاذَا قَالَ آنِفًا أُوْلَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ) [2]

وهناك أساليبُ أخرى استهزأ الكفار بها من النبي - صلى الله عليه وسلم - منها ما جاء في حديث البخاري المذكور آنفًا؛ حيث ألقى الكفار سلى الجزور وفرثها على النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يصلي، ثم بعد ذلك تمايل الكفار من الضحك استهزاء برسول الله صلى الله عليه وسلم. [3]

(1) سورة سبأ / 7.

(2) سورة محمد/ 16.

(3) انظر ابن حجر، فتح الباري شرح صحيح البخاري، مصدر سابق، الجزء 1، ص ص 780 - 781.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت