الصفحة 31 من 195

السبب الرابع: الجهل.

يقول تعالى: (وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً قَالُوا أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنْ الْجَاهِلِينَ) [1]

تعرض هذه الآية موقف بني إسرائيل من نبيهم عندما أمرهم أن يذبحوا بقرة لأجل معرفة القاتل. فما كان من بني إسرائيل إلا أن قالوا لنبيهم - بقلب صفيق ولسان سليط-: (أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا) . علما بأن موسى - عليه السلام- نبيهم الذي أنقذهم من العذاب المهين برحمة الله ورعايته، ولكن ردهم كان سفاهة وسوء أدب واتهاما لنبيهم الكريم بأنه يهزأ بهم ويسخر منهم، ولكن موسى - عليه السلام- رد على قولهم السفيه بأن استعاذ بالله أن يكون من الجاهلين؛ فقال (أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنْ الْجَاهِلِينَ) [2]

(1) سورة البقرة / 67 هذه الآية مدنية

انظر القرطبي، جامع البيان لأحكام القرآن، مصدر سابق، الجزء 1، ص 148.

(2) انظر سيد قطب، في ظلال القرآن، مرجع سابق، الجزء 1، ص ص 77 - 78.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت