وأخرج ابن جرير الطبري عن ابن حميد [1] قال حدثنا سلمة بن الفضل [2] عن محمد بن إسحاق [3] عن محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت [4] عن عكرمة [5]
و عن سعيد بن جبير [6] عن ابن عباس نحوه [7] .
وقد روي سبب آخر في سبب نزول هذه الآية وهو أن عبد الله بن أُبي و أصحابه خرجوا ذات يوم فاستقبلهم نفر من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فقال عبد الله بن أبي: انظروا كيف أرد عنكم هؤلاء السفهاء، فذهب فأخذ بيد أبي بكر فقال مرحبًا بالصديق سيد بني تميم و شيخ الإسلام، وثاني رسول الله في الغار، الباذل نفسه و ماله لرسول الله.
ثم أخذ بيد عمر. فقال: مرحبًا بسيد بني عدي بن كعب، الفاروق القوي في دين الله، الباذل نفسه و ماله لرسول الله ثم أخذ بيد علي. فقال: مرحبًا بابن عم رسول الله و ختنه، سيد بني هاشم ما خلا رسول الله، ثم افترقوا. فقال عبد الله لأصحابه: كيف رأيتموني فعلت؟ فإذا رأيتموهم فافعلوا كما فعلت، فأثنوا عليه خيرًا.
فرجع المسلمون إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وأخبروه بذلك، فنزلت هذه الآية [8]
(1) وهو: محمد بن حُميد بن حيَّان الرازي كان ابن معين حسن الرأي فيه
انظر ابن حجر، تقريب التهذيب، مصدر سابق، ص 410.
(2) سلمة بن الفضل الأبرش مولى الأنصار قاضي الري: صدوق كثير الخطأ
انظر المصدر ذاته، ص 188.
(3) محمد بن إسحاق بن يسار إمام المغازي: صدوق يدلس
انظر المصدر ذاته، ص 403.
(4) محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت: مجهول تفرد عنه ابن إسحاق
انظر المصدر ذاته، ص 439.
(5) عكرمة أبو عبد الله مولى ابن عباس أصله بربري. ثقة ثبت عالم بالتفسير لم يثبت تكذيبه عن ابن عمر ولا تثبت عنه بدعة.
انظر المصدر ذاته، ص 336.
(6) سعيد بن جبير الأسدي مولاهم الكوفي ثقة فقيه، قتل بين يدي الحجاج سنة خمس و تسعين و لم يكمل الخمسين.
انظر المصدر ذاته من ص 174.
وهذا إسناد ضعيف لجهالة محمد مولى زيد بن ثابت.
(7) انظر محمد بن جرير الطبري (ت 310هـ /923م) ،جامع البيان عن تأويل آي القرآن، الجزء1، دون ذكر الطبعة، دار الفكر، لبنان، 1984م ص 130.
(8) انظر علي بن أحمد الواحدي (ت 468 هـ / 1076م) أسباب النزول، ضبطه محمد شاهين، الطبعة 1، دار الكتب العلمية، لبنان، 2000 م، ص 13.
وانظر عبد الرحمن السيوطي (ت 911 هـ / 1505م) ، لباب النقول في أسباب النزول، اعتنى به بديع اللحام، الطبعة 1، دار الهجرة، دمشق، 1990 م، ص 14.