" ولما كان هذا الكلام منهم على وجه الاستهزاء و الاستبعاد قال الله تعالى لرسوله - صلى الله عليه وسلم - آمرًا له بالصبر على أذاهم " [1] ويقول أبو السعود: "قالوا بطريق الاستهزاء والسخرية: عجل لنا قطنا من العذاب الذي توعدنا به، ولا تأخره إلى يوم الحساب " [2]
فالشاهد من هذا؛ أن الكفار اتخذوا الدعاء بتعجيل العذاب أسلوبًا من أساليب الاستهزاء بدين الله سبحانه و تعالى [3]
(1) ابن كثير، تفسير القرآن العظيم، مصدر سابق، الجزء 4، ص 39.
(2) العمادي، إرشاد العقل السليم إلى مزايا القرآن الكريم، مصدر سابق، الجزء 5، ص 353.
وانظر الزمخشري، الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل، مصدر سابق، الجزء 4، ص 79.
وانظر محمد عزة دروزه، التفسير الحديث، الجزء 2، دون ذكر الطبعة، دار إحياء الكتب العربية، دون ذكر مكان النشر، 1962م، ص 73.
وانظر محمد الصابوني، صفوة التفاسير، الجزء 14،الطبعة 1، دار القرآن الكريم، بيروت، 1981م، ص 31.
وانظر الشوكاني، فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير، مصدر سابق، الجزء 4، ص 487.
وانظر ابن عطية، المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز، مصدر سابق، الجزء 12، ص430.