فهرس الكتاب
يكون المأخوذ أبلغ من المأخوذ منه. (ب -) أو دونه. (ج -) أو مثله.
حسن الاتباع:
الوجه الأول: أن يكون المأخوذ أبلغ من المأخوذ منه؛ لاختصاصه بفضيلة، فهو مقبول محمود،
ويسمى: (حسن الاتباع) ؛ وذلك كقول بشار بن برد (بسيط - متراكب القافية) :
لبشار:
مَنْ رَاقَبَ الناسَ لم يَظْفَرْ بِحاجَتهِ…وفَازَ بالطّيّباتِ الفاتِكُ اللهِجُ
وقول الخاسر (مخلع البسيط - متواتر القافية) :
لسلم الخاسر:
مَنْ راقَبَ النَّاسَ ماتَ غَمًَا…وفَازَ باللَّذَّةِ الجَسُور
فبيت سلم الخاسر أخصر لفظ، وأجود سبكا، فهذا الأخذ محمود مقبول.
وبيت بشار بن برد من أبيات، منها:
لو كنْتِ تَلْقَيْنَ ما ألقي قسمت لنا…يومًا نعيش به فيكم ونبتهج
لا خير في العيش ما دمنا - كذا - أبدًا…لا نلتقي وسبيل الملتقى نهج
قالوا: حرام تلاقيتا فقلت لهم:…ما في التلاقي ولا في غيره حرج
من راقب الناس لم يظفر بحاجته…وفاز بالطيبات الفاتك اللهج
أشكو إلى الله همًا لا يفارقني…ولوعة في فؤادي الدهر تعتلج