فهرس الكتاب
وحسن الاتباع كثير، وفيما ذكرناه كفاية.
ب - الوجه الثاني:
الأخذ المذموم:
أن يكون المأخوذ دون المأخوذ منه، كقول أبي تمام (الكامل - قافية المتواتر) :
لأبي تمام:
هَيْهاتَ لا يَأتِي الزَّمانُ بِمِثْله…أن الزَّمانَ بِمِثْلِهِ لبَخِيلُ
وقول المتنبي (الكامل - وقافيته من المتواتر) :
للمتنبي:
أعْدَي الزَمانَ سخاؤُه فسَخَا به…ولَقَدْ يكونُ بهِ الزمانُ بَخِيلا
فبيت المتنبي دون بيت أبي تمام، لأن المأخوذ دون المأخوذ منه. وهذا الأخذ مردود مذموم لفوات
الفضيلة وعدم الفائدة، فأن المصراع الثاني من بيت المتنبي مأخوذ من المصارع الثاني من بيت أبي
تمام، لكن مصراع المتنبي أجود سبكا. وبيت تمام من قصيدة يرثي بها محمد بن حميد، وكان قد
استشهد في بعض غزواته. أولها:
لأبي تمام:
بأبِي وَغَيْرِ أبِي، وذاك قَليلُ…ثاوٍ عليه ثَرَى النَباجِ مَهِيلُ
خَذَلَتْهُ أُسْرَتُه كأنَّ سَراتَهم…جَهلوا بأنّ الخَاذِلَ المَخْذُولُ
أكَالُ أشلاءِ الفوارسِ بالقَنا…أضْحَى بهِنَّ وشِلْوُه ُمأكُولُ