الصفحة 138 من 255

فمعنى بيت جرير أن بنى تميم يقومون مقام الناس كلهم، فخص بعض العام، وبيت أبي نواس

يشملهم وغيرهم. وبيت من قصيدة يهجو بها (الراعي النميري) : أولها:

جرير:

أقلّي اللومَ عاذل والعِتَاباَ…وقولي أن أصَبْتُ لَقَدْ أَصَابا

لنا حوضُ الحَجيج وساقِياهُ…ومنْ ورِثَ النُّبوةَّ والكِتابا

فُغمضَّ الطرف إنك منْ نُمير…فلا كَعْبا بَلَغْتَ ولا كِلابَا

وبيت أبي نواس من أبيات كتب. بها للرشيد ما دحًا للفضل، وذلك لما بلغ هارون الرشيد كثرة

أفضال الفضل، وفرط إحسانه في زمانه، غار عليه غيرة أفضت به إلى التنكر له، والأمر بحسبه

فكتب إليه أبو نواس هذه الأبيات:

لأبي نواس:

قولا لهارونَ أمام الهدىَ…عِنْد احتِفالِ المَجْلسِ الحاشِد

نصيحةُ الفَضْلِ وإشفاقُه…أَخْلى لَهُ وجَهَكَ مِنْ حَاسِدِ

أنْتَ على ما بِكَ مِنْ قُدْرَةٍ…فَلَسْتَ مثلَ الفَضْل بالماجِدِ

أوجدهُ اللهُ فما مثلُه…لطالبِ ذاكَ ولا ناشِدِ

وليسَ للهِ بمُسْتَنْكَرِ…أن يَجْمَعَ العَالمَ في واحِدِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت