الصفحة 149 من 255

وقيل للصاحب بن عباد: أغرت على أبي الطيب في قولك: (من الطويل - قافية المتواتر) :

للصاحب:

لَبِسْنَ بُرودَ الوَشْي لا لِتَجَمَّلٍ…ولكنْ لِصَوْنِ الحُسْنِ بَيْنَ بُرودِ

فقال: نعم! كما أغار هو في قوله: (من المسرح - قافية المتدارك) :

ما بالُ هذي النُّجومِ حائِرَةً…كأنَّها العُمْيُ ما لَها قائِدُ؟!

على بشار في قوله (الكامل - قافية المتدارك) :

لبشار:

والشمسُ في كبِدِ السَّماء كأنَها…أعْمى تُحَيَّر ما لَدَيهِ قائِدُ

ومن محاسنها قوله:

وَمَنْ يَكُ ذا فَمٍ مُرّ مَريضٍ…يَجِدْ مُرًَا بهِ الماءَ الزّلالا

ومن محاسنها قوله في الممدوح:

إذا سَألُوا شَكَرْ تَهُمُ عَلَيْهِ…وأن سكَتُوا سَأَلتْهَمُ السُّؤالا!

وغالبها غرو ومحاسن.

القصيدة التي أولها (من مجزوء الكامل - قافية المتراكب) :

أثْلثْ فأنّا أيُّها الطَّلَلُ…نَبْكِي وتُرْزِمُ تَحْتَنَا الأبِلُ

هذا من ابتداءاته القبيحة، ومطالعه الركيكة، فان لفظ: (أثلث) ثقيل في السمع. والمعنى: يقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت