الصفحة 150 من 255

للطلل: كن ثالثًا في البكاء على فقد الأحبة، فأنا نبكي والإبل ترزم لحنين كالبكاء، والأرزام: حنين

الناقة، وهذا مأخوذ من قولهم: (ثلثت الرجلين أثلثهما. إذا صرت ثلثهما) . وقد سبقه إلى هذا المعنى

البحتري، وأورده لأعذب مما أورده أبو الطيب فقال (الخفيف - قافية المتواتر) :

للبحتري:

أطْلُبا ثالِثًا سِوايَ فأنِّي…رابعُ العيسِ والدُّجَى والبِيدِ

ومن عيوبها قوله في المديح:

وإلى حَصَى أَرْضٍ أقامَ بِها…بالنّاس مِنْ تَقْبيلِهِ يَلَلُ

فأن لفظ: (اليلل) غريب وحشي، لا يأنس إليه السمع، وهو من اختراعاته التي لم يسبق إليها.

واليلل: إقبال الأسنان وانعطافها على باطن الفم. وقوله: (إلى) ، متعلق بقوله - في البيت قبله -

يشتاق ... ، والمعنى: (يشتاق) إلى حصى أرض أقام بها، ولكثرة ما يقبل الناس ذلك الحصى لهم في

أسنانهم اليلل، فقصرت أسنانهم.

محاسنها:

والقصيدة غالبا غرر ومحاسن، ومن محاسنها قوله في الغزل:

الحُسْنُ يَرْحَلُ كُلَّما رَحَلوا…مَعَهُمْ ويَنْزلُ حَيْثُما نَزَلُوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت