فهرس الكتاب
للطلل: كن ثالثًا في البكاء على فقد الأحبة، فأنا نبكي والإبل ترزم لحنين كالبكاء، والأرزام: حنين
الناقة، وهذا مأخوذ من قولهم: (ثلثت الرجلين أثلثهما. إذا صرت ثلثهما) . وقد سبقه إلى هذا المعنى
البحتري، وأورده لأعذب مما أورده أبو الطيب فقال (الخفيف - قافية المتواتر) :
للبحتري:
أطْلُبا ثالِثًا سِوايَ فأنِّي…رابعُ العيسِ والدُّجَى والبِيدِ
ومن عيوبها قوله في المديح:
وإلى حَصَى أَرْضٍ أقامَ بِها…بالنّاس مِنْ تَقْبيلِهِ يَلَلُ
فأن لفظ: (اليلل) غريب وحشي، لا يأنس إليه السمع، وهو من اختراعاته التي لم يسبق إليها.
واليلل: إقبال الأسنان وانعطافها على باطن الفم. وقوله: (إلى) ، متعلق بقوله - في البيت قبله -
يشتاق ... ، والمعنى: (يشتاق) إلى حصى أرض أقام بها، ولكثرة ما يقبل الناس ذلك الحصى لهم في
أسنانهم اليلل، فقصرت أسنانهم.
محاسنها:
والقصيدة غالبا غرر ومحاسن، ومن محاسنها قوله في الغزل:
الحُسْنُ يَرْحَلُ كُلَّما رَحَلوا…مَعَهُمْ ويَنْزلُ حَيْثُما نَزَلُوا