الصفحة 153 من 255

الفارجُ الكُرَبِ العِظامِ بِمثْلِهَا…والتِّارِكُ المَلِكِ العَزيزِ ذَليلا

يعني: أنه يفرج الكرب عن أوليائه، بمثلها ينزل بأعدائه، فيقتل أعداءه، ليدفعهم عن أوليائه،

ويفقرهم ليغني أولياءه، فيزيل عنهم الفقر.

ومن محاسنها قوله:

أعدي الزَّمانَ سَخَاؤُهُ فَسَخَا بِهِ…وَلَقَدْ يكُونُ بِهِ الزَّمانُ بَخيلًا

قال بعضهم: معنى البيت: تعلم الزمان من الزمان من سخائه، فسخا به. وأخرجه من العدم إلى

الوجود، ولولا سخاؤه منه، لبخل به على أبناء الدنيا، واستبقاه لنفسه، وقال بعضهم هذا معنى فاسد

وغرض بعيد، وسخاء غير موجود؛ لأن الممدوح لم يكن موجودا حتى يعدي سخاؤه الزمان، وإنما

معناه الصحيح: أن أبا الطيب يقول: أنه لما أعدي سخاء الممدوح الزمان، فسخا من عليَّ وكان بخيلا

به، وأسعدني بضمي إليه، وهدايتي له. والمصراع الأول من البيت مأخوذ من قول ابن الخياط في

مطلق العدوى: (طويل - قافية المتواتر) :

لابن الخياط:

لَمَسْتُ بكَفَي كفَّهُ أبتَغِي الغِنَى…ولم أدْرِ أنَّ الجودَ من كفِّه يُعْدِى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت