فهرس الكتاب
بِنَا مِنْكَ فَوْقَ الرَّمْلِ ما بِكَ في الرَّمْلِ…وهَذا الّذي يُضنْيِ كَذَاكَ الّذِي يُبْلِي
هذه القصيدة يرثني بها أبا الهيجاء عبد الله بن سيف الدولة، يقول: بنا منك - أي: من فقدك -
ونحن فوق - الأرض، الذي بك، وأنت فيها، يعني: أنا أموات حزنًا عليك:، كما أنت ميت في
الأرض.
وتفسير المصراع الأول الذي ذكرناه، ما ذكره في المصراع الثاني، وهو قوله: هذا الذي يضني -
أي: هذا الحزن يهزل - كالموت الذي يبلى الإنسان. وهذا المعنى مأخوذ من قول يعقوب بن الربيع
في مرثية جارية تسمى (ملكًا) ، حيث يقول (البسيط - قافية المتراكب) :
ليعقوب بن الربيع:
يا مَلْكُ أنْ كُنْتِ تَحْتَ الأرضِ باليةً…فأنّني فَوْقَها بالٍ منَ الحَزَنِ
من عيوبها:
ومن عيوبها قوله:
أيَفْطِمُهُ التُّوْرابُ قَبْل فِطَامه…ويأكُلهُ قَبْلَ البُلُوغِ إلى الأكْلِ
فإن لفظ: (التوارب) من أطم ما تعاطاه من الألفاظ الثقيلة، ومن التفاصح بالكلمات النافرة التي لم