الصفحة 161 من 255

بِنَا مِنْكَ فَوْقَ الرَّمْلِ ما بِكَ في الرَّمْلِ…وهَذا الّذي يُضنْيِ كَذَاكَ الّذِي يُبْلِي

هذه القصيدة يرثني بها أبا الهيجاء عبد الله بن سيف الدولة، يقول: بنا منك - أي: من فقدك -

ونحن فوق - الأرض، الذي بك، وأنت فيها، يعني: أنا أموات حزنًا عليك:، كما أنت ميت في

الأرض.

وتفسير المصراع الأول الذي ذكرناه، ما ذكره في المصراع الثاني، وهو قوله: هذا الذي يضني -

أي: هذا الحزن يهزل - كالموت الذي يبلى الإنسان. وهذا المعنى مأخوذ من قول يعقوب بن الربيع

في مرثية جارية تسمى (ملكًا) ، حيث يقول (البسيط - قافية المتراكب) :

ليعقوب بن الربيع:

يا مَلْكُ أنْ كُنْتِ تَحْتَ الأرضِ باليةً…فأنّني فَوْقَها بالٍ منَ الحَزَنِ

من عيوبها:

ومن عيوبها قوله:

أيَفْطِمُهُ التُّوْرابُ قَبْل فِطَامه…ويأكُلهُ قَبْلَ البُلُوغِ إلى الأكْلِ

فإن لفظ: (التوارب) من أطم ما تعاطاه من الألفاظ الثقيلة، ومن التفاصح بالكلمات النافرة التي لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت