الصفحة 171 من 255

والكلام والثغر، وهذا مأخوذ من كلام البحتري - رحمه الله تعالى - (الطويل - قافية المتدارك) :

للبحتري:

فَمنْ لُؤْلُؤْ تُبْديهِ عِنْدَ ابْتسامِها…ومِنْ لُؤْلُؤْ عندَ الحَديثِ تُساقِطُهْ

وبيت البحتري وأن نقص معناه عن بيت أبي الطيب، فهو أرق منه، وأخذ أبو المطاع بن ناصر

الدولة هذا المعنى، فقال: (من الكامل - قافية المتدارك) :

لأبي المطاع:

ومُفَارِقٍ نَفْسي الفِداءُ لَنفْسِهِ…وَدَّعْتُ صِبْري عِنْهُ في تِوْديعهِ

وَرَأيْتُ منهُ مثلَ لُؤْلُؤْ عِقْدِهِ…من ثَغْرِه وحديثِهِ ودُموعِه

وهذا البيت أرق وأكثر معنى، بزيادة الدموع المتقدمة.

ومن محاسنها قوله:

وأطْمَعْتني في نَيْلِ ما لا أنالُه…بما نِلْتُ حتى صِرْتُ أطْمَعُ في النَّجْم

يقول: قد نلت بجودك كلما أردت، فلما أدركت ذلكم طمعت فيها لا ينال، لأن من نال ما أراد طمع

فيما وراءه مما لا ينال، ولم أزل في هذا الطمع حتى صرت أطمع في إدراك النجوم، كما قال

البحتري: (البسيط - قافية المتراكب) .

البحتري:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت