الصفحة 172 من 255

لِمْ لا أمُدُّ يَدي حَتَّى أنال بِهَا…زُهْرَ النُّجوم إذا ما كُنْتَ لي عَضُدَا

القصيدة التي أولها: (الطويل، وقافية المتدارك) :

وَفاؤكُما كالرَّبْعِ أشجاهُ طاسِمُهْ…بان تُسْعِداَ والدَّمْعُ أشْفَاهُ سَاجِمُهْ

هذا المطلع في غاية ما يكون من التعقيد والتكلف والتعسف، أو لا ترى لصوارم الإفهام عن تصور

معناه نبوة، ولجياد الأفكار عند تفهمه كبوة، وبعد إجهاد الفكر فيه، وكد الفهم عليه، لا يحصل منه

على طائل، ولنذكر لغته وإعرابه؛ ليلوح من أفقه المظلم نوره، وتفوح من شذا روض الراوي نوره.

فنقول: الباء في (بأن) متعلقة بفعل محذوف يدل عليه قوله (وفاؤكما) ، فكأنما لما قال: وفاؤكما

كالربع ....

قال: وفيتما بأن تسعدا، هذا تقديره، فكأنه قال: وفيتما بالإسعاد. والطاسم: الدارس والطامس (مثله) .

وأشجاه:: أشد شجوًا، كما يقال، أحزنه وأسفه. وهو اسم، والفعل منه: شجاه.

وبعد معرفة لفته وإعرابه، فللناس في فهم (معنى) هذا المطلع اختلاف كثير، واضطراب كبير؛ لعدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت