فهرس الكتاب
للحزين - أيضًا - ساجمه، وهو الهامل الجاري.
والمعنى: ابكيا بدمع ساجم، فإنه أشفى للغليل، كما أن الربع أشجى للمحب إذا درس، ووفاؤهما
بالإسعاد وهو الإعانة على البكاء، والموافقة فيه هو البكاء، ولذلك قال: والدمع أشفاه ساجمه.
والمعنى: أبكيا بدمع في غاية السجوم، فهو أشفى للوجد، فإن الربع في غاية الطسوم، وهو أشجى
للمحب وقيل: غير ذلك.
وموجب الاختلاف في معناه الاختلاف في إعرابه، ولله در سيف الدولة، حيث عند إنشاد هذا البيت:
(يحتاج أن يكون سيبويه على منشده، وكلما أنشده أعربه له) وهذه القصيدة غالبها غرر.
المحاسن:
من محاسنها قوله:
حَبِيبْ كأنَّ الحُسْنَ كانَ يُحيُّهُ…فاَثَرهُ أو جارَ في الحُسْنِ قَاسِمُهُ
تحولُ رماحُ الخَطَّ دونَ سبائِه…وتُسْبَى لَهُ من كَلَّ حيً كَرائِمُهُ
يقول: هذا الحبيب منفرد بالحسن لا حظ لغيره فيه، وكأن الحسن أحبه فاستخلصه لنفسه، دون غيره،
أو أن من قسم الحسن بين الناس جار، فأعطاه جميع الحسن، وأن هذا الحبيب منيع عزيز يحفظ