الصفحة 175 من 255

بالرماح فلا يقع عليه سبى؛ لأن رماح قومه تمنع دونه، كما قال: (من الطويل - قافية المتدارك) :

بصم القنا يحفظن لا بالتمائم

وكرائم كل حي تسبي له، فيجئن إليه؛ ليخدمنه،

ومن محاسنها قوله:

تُقَبَلُ أفواهُ الملوكِ بِساَطَهُ…ويكْبُرُ عَنْهَا كمُّهُ وبَراجِمُهُ

يقول: الملوك يخدمونه بتقبيل بساطة، ولا يبلغون أن يقبلون كفه وبراجمه؛ لأنه أعظم شأنا من ذلك.

ومن محاسنها قوله:

لقَدْ سلَّ سَيْفَ الدَّوْلةِ المَجْدُ مُعْلَمًا…فَلا المَجْدُ مُخْفِيهِ ولا الضَّرْبُ ثالمُهْ

عَلَى عاتِقِ المُلْكِ الأَغَر نجَادُهُ…وفي يَدِ جَبّارِ السّماواتِ قَائِمهُ

يقول: هذا سيف المجد، يعنى أن الشرف ومعالي الأمور تستعمله على قتال الأعداء فلا يغمده المجد

بعد أن يسله، ولا يثلمه الضرب؛ لأنه ليس سيفا من الحديد، ينثلم بالضرب. والمعلم الذي يشهر نفسه

في الحرب بعصابة أو غيرها. وأراد: بالملك الأغر: الخليفة. يقول: هو سيف يتقلد، ويمضيه الله -

تعالى - في أعداء دينه، فهو زين للخليفة، ناصر الدين الله - تعالى -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت