الصفحة 186 من 255

كيف غفل عن لسانه، حتى نطق بهذه الكلمات المفضية إلى ما لا يخفى من الجرأة على سيدنا - آدم

-عليه السلام؟؟

ومن عيوبها قوله:

أُرُوضُ النّاسِ من تُربٍ وخَوفٍ…وأرضُ أَبِي شُجاعٍ مِنْ أمانِ

فإن لفظ: (أروض) من الجموع الغربية التي لم ينطق بها أحد سواه لا شعرًا ولا نثرًا وأراد بالناس

-هنا - الملوك. يقول: أرض الملوك مخلوقة التراب والخوف جميعًا، لأن الخوف ملازم لها، فكأنها

خلقت منه كما خلقت منه كما خلقت من التراب. وأرض الممدوح كأنها خلقت من الأمان، للزوم

الأمن لها.

المحاسن:

ومن محاسنها في وصف بلاد الممدوح:

فلو طُرِحَتْ قُلوبُ العِشْقِ فِيَها…لما خَافَتْ مِنَ الحَدقِ الحِسانِ

أراد قلوب أهل العشق، والمعنى: أن الأمن قد عم بلاد الممدوح ومملكته، حتى لو كانت قلوب

العشاق فيها، لما خافت من سهام أحداق الحسان، وهذا معنى غريب، تفرد به.

ومن محاسنها قوله:

ولولا كونُكُم في النّاسِ كانُوا…هُراءً في الكَلامِ بِلا مَعَاني

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت