فهرس الكتاب
كيف غفل عن لسانه، حتى نطق بهذه الكلمات المفضية إلى ما لا يخفى من الجرأة على سيدنا - آدم
-عليه السلام؟؟
ومن عيوبها قوله:
أُرُوضُ النّاسِ من تُربٍ وخَوفٍ…وأرضُ أَبِي شُجاعٍ مِنْ أمانِ
فإن لفظ: (أروض) من الجموع الغربية التي لم ينطق بها أحد سواه لا شعرًا ولا نثرًا وأراد بالناس
-هنا - الملوك. يقول: أرض الملوك مخلوقة التراب والخوف جميعًا، لأن الخوف ملازم لها، فكأنها
خلقت منه كما خلقت منه كما خلقت من التراب. وأرض الممدوح كأنها خلقت من الأمان، للزوم
الأمن لها.
المحاسن:
ومن محاسنها في وصف بلاد الممدوح:
فلو طُرِحَتْ قُلوبُ العِشْقِ فِيَها…لما خَافَتْ مِنَ الحَدقِ الحِسانِ
أراد قلوب أهل العشق، والمعنى: أن الأمن قد عم بلاد الممدوح ومملكته، حتى لو كانت قلوب
العشاق فيها، لما خافت من سهام أحداق الحسان، وهذا معنى غريب، تفرد به.
ومن محاسنها قوله:
ولولا كونُكُم في النّاسِ كانُوا…هُراءً في الكَلامِ بِلا مَعَاني