الصفحة 187 من 255

أي: بكم صار للناس معنى، يريد: أن المعاني توجد فيهم وغيرهم كاللغو من الكلام الذي لا معنى له.

وهذا كقوله: (والدهر لفظ وأنت معناه) .

القصيدة التي أولها (:(من الكامل - والقافية: من المتدارك) .

الحبُّ ما مَنَعَ الكَلامَ الألسُّنَا…وألذُّ شكْوَى عاشِقٍ ما أعْلَنَا

روى (الألسن) بضم السين وفتحها: .. و (ما) يجوز أن يكون معنى: الذي، ويكون المعنى: غاية

الحب ما منع لسان صاحبه من الكلام، فلم يقدر على وصف ما في قلبه منه، كما قال المجنون:

(الطويل - قافية المتدارك) :

للمجنون:

فلما شكَوتُ الحُبًَّ قالَتْ: كَذَبْتَني…فما لي أرَى الأعضاء منك كَواسِيا

فما الحبُّ حَتَّى يلصَقَ الجِلْدُ بالحَشَا…وتخرَسَ حتّى لا تُجِيبُ المُناديا

وكما قال قيس: (الطويل - قافية المتواتر) :

لابن ذريح:

وما هُوَ إلاّ أَنْ أُراهُا فُجاءُةً…فأبْهَتَ حتّى ما أكادُ أُجِيْبُ

ويجوز أن تكون (ما) نافية.

قال بعضهم: - وهو الظاهر - لأن الصراع الثاني يحث على إظهار العشق وإعلانه، وإنما يعلن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت