فهرس الكتاب
أي: بكم صار للناس معنى، يريد: أن المعاني توجد فيهم وغيرهم كاللغو من الكلام الذي لا معنى له.
وهذا كقوله: (والدهر لفظ وأنت معناه) .
القصيدة التي أولها (:(من الكامل - والقافية: من المتدارك) .
الحبُّ ما مَنَعَ الكَلامَ الألسُّنَا…وألذُّ شكْوَى عاشِقٍ ما أعْلَنَا
روى (الألسن) بضم السين وفتحها: .. و (ما) يجوز أن يكون معنى: الذي، ويكون المعنى: غاية
الحب ما منع لسان صاحبه من الكلام، فلم يقدر على وصف ما في قلبه منه، كما قال المجنون:
(الطويل - قافية المتدارك) :
للمجنون:
فلما شكَوتُ الحُبًَّ قالَتْ: كَذَبْتَني…فما لي أرَى الأعضاء منك كَواسِيا
فما الحبُّ حَتَّى يلصَقَ الجِلْدُ بالحَشَا…وتخرَسَ حتّى لا تُجِيبُ المُناديا
وكما قال قيس: (الطويل - قافية المتواتر) :
لابن ذريح:
وما هُوَ إلاّ أَنْ أُراهُا فُجاءُةً…فأبْهَتَ حتّى ما أكادُ أُجِيْبُ
ويجوز أن تكون (ما) نافية.
قال بعضهم: - وهو الظاهر - لأن الصراع الثاني يحث على إظهار العشق وإعلانه، وإنما يعلن