الصفحة 203 من 255

-ثم ضرب به الرومي، فنبا السيف به، فضحك سليمان ومن حوله، فقال الفرزدق:(البسيط -

والقافية: المتراكب):

الفرزدق:

أيعجَبُ الناسُ أنْ أضْحكْتُ سَيَّدَهُم…خليفةَ اللهِ يُسْتَسْقي بهِ المَطَرُ

لم يَنْبُ سَيفِيَ من رُعْبٍ ومن دَهَشٍ…عنِ الأسيرِ ولكنْ أخَّر القَدَرُ

ولنْ يُقَدَّمَ نفسًا قبل مِيِتْتَهَا…جمعُ اليدينِ ولا الصَّمْصَامةُ الذَّكَرُ

ثم أغمد سيف وهو يقول (رجز - قافيته من المتدارك) :

للفرزدق:

ما أنْ يُعابُ سيدٌ إذا صَبا…ولا يُعاب صارِمٌ إذا نَبَا

ثم جلس يقول: كأني بابن المراغة - يعني جريرًا - وقد هجاني، فقال (الطويل - والقافية متدارك) :

جرير:

بسَيفِ أبي رَغْوانَ سيفِ مُجَاشعٍ…ضرَبْتَ ولم تضْرٍب بسيفِ ابنِ ظالِمِ

وقام وانصرف، وحضر جرير فأخبر الخبر، ولم ينشد الشعر، فأنشأ يقول البيت بحروفه، وزاد:

ضَرَبْتَ بهِ عندَ الإمامِ فأُرعِشَتْ…يَداكَ فقالوا: مخذم غيرُ صارمِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت