فهرس الكتاب
ومن محاسنها في صفة الممدوح قوله:
تُهابُ سيوفُ الهِنِد وهيِ حدائِدُ…فكيفَ إذا كانتْ نِزاريةً عُرْبا
ومن محاسنها قوله:
وأنكَ رُعتْ الدهرَ فيها وريبَةُ…فإنْ شَكَّ فَلْيُحدثْ بساحَتها خَطْبا
والضمير: (فيها) يعود للأرض، وأن لم يتقدم لها ذكر. وعود الضمير على غير مذكور جائز، إذا
كان معلومًا، كما يقال: ما عليها أكرم من فلان، وكقوله - تعالى: (حتى توارت بالحجاب) ، يعني:
الشمس، وقوله - تعالى: (إنا أنزلناه في ليلة القدر) يعني: القرآن.
تنبيه:
ومما ينبغي التنبيه له - هاهنا -؛ لوقوعه في شعره، وفي شعر غيره كثيرا، وعلى الألسنة، سب
الدهر الناس، وجوازه محمول على أن الدهر اسم للزمان - فقط -.
وأما من قال: أنه اسم الله - تعالى - أيضا، وحمل الأحاديث الواردة فيه على ظاهرها من غير
تأويل لها، فسب الدهر عنده مذموم محذور، فيه تهور وربما يفضي إلى الكفر.
والأحاديث الواردة فيه، كقوله - صلى الله عليه وسلم: (لا تسبوا الدهر، فإن الله هو الدهر) .