الصفحة 30 من 255

ومن محاسنها في صفة الممدوح قوله:

تُهابُ سيوفُ الهِنِد وهيِ حدائِدُ…فكيفَ إذا كانتْ نِزاريةً عُرْبا

ومن محاسنها قوله:

وأنكَ رُعتْ الدهرَ فيها وريبَةُ…فإنْ شَكَّ فَلْيُحدثْ بساحَتها خَطْبا

والضمير: (فيها) يعود للأرض، وأن لم يتقدم لها ذكر. وعود الضمير على غير مذكور جائز، إذا

كان معلومًا، كما يقال: ما عليها أكرم من فلان، وكقوله - تعالى: (حتى توارت بالحجاب) ، يعني:

الشمس، وقوله - تعالى: (إنا أنزلناه في ليلة القدر) يعني: القرآن.

تنبيه:

ومما ينبغي التنبيه له - هاهنا -؛ لوقوعه في شعره، وفي شعر غيره كثيرا، وعلى الألسنة، سب

الدهر الناس، وجوازه محمول على أن الدهر اسم للزمان - فقط -.

وأما من قال: أنه اسم الله - تعالى - أيضا، وحمل الأحاديث الواردة فيه على ظاهرها من غير

تأويل لها، فسب الدهر عنده مذموم محذور، فيه تهور وربما يفضي إلى الكفر.

والأحاديث الواردة فيه، كقوله - صلى الله عليه وسلم: (لا تسبوا الدهر، فإن الله هو الدهر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت