الصفحة 41 من 255

-رأين حسن مبسمها، ولم يطلع على ما وراء شفتيها من الشنب إلا الله تعالى؛ لأنه لم يذقه أحد.

والشنب: برد البريق.

ولا يخفي ما في هذا من قبح المخاطبة، فإن فيه سوء أدب بمخاطبة الملوك بذكر ما لا ينبغي من

حريمهم، ونسائهم؛ فإن ذكر الشنب والمبسم من حريم الملك للملك، فيه سوء أدب كبير؛ حتى قال

بعضهم: (لو عزاني إنسان بمثل هذه التعزية في حرمة لي، لألحقته بها؛ ولضربت عنقه على قبرها) .

ومن عيوبها - أيضًا - قوله:

وهل سَمِعْتِ سلامًا لي ألمَّ بها…فقد أطلتُ وما سلّمتُ من كَثَب

يقول للأرض: هل سمعت كلاما، لي، يريد أنه ... يجهر إليها بالسلام والدعاء، وسأل الأرض عن

بلوغ سلامة إليها، ثم قال: وقد أطلت المدح والمراثي فيها وتجهيز السلام إليها، ولم أسلم عليها من

قرب، وذلك أنها ماتت على البعد منه.

وفيه من العيوب ما تقدم قبل من سوء المخاطبة للملوك؛ فإن السلام على حريمهم فيه قلة أدب.

ومن عيوبها قوله:

غدرتَ يا موتُ كم أفنيتَ من عددٍ…بمن أصبْتَ وكم أسكتَّ من لَجبِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت