فهرس الكتاب
الضمير في: (به) راجع إلى قوله في البيت قبله:
وليتَكَ تجزي ببُغْضٍ وَحُبّ
يقول: لو تَنَاهَيْتَ في جزائك ايّاي على حُبّي اياك، لكان ضعيفًا، بالإضافة إلى قوة سببي في حبي
لك.
هذا اللفظ فيه غلظة وحدة لا يصدر من مجنون لبعض نظراءه، أو لمن دونه، فكيف يليق بالمتنبي
أن ينسب سيف الدولة إلى أنه لو اجتهد في تكلفه لجزائه لم يبلغ كنهه، وهذا لا ينكر على المتنبي ..
فأنه خاطبه في القصيدة التي أولها (البسيط - قافية المتراكب) :
وأحرَّ قلباهُ ممن قلبهُ شَبِمُ
بما هو أغلظ من هذا. وسيأتي الكلام عليه، هناك.
ومن عيوبها قوله:
وغَرّ الدمستُقَ قولُ العُداة…بأنَّ عليًا ثقيلُ وَصِبْ
فأنه جعل الوشاة تشي بسيف الدولة عند الدمستق. والوشاية والسعاية على الأدنى إلى الأعلى؛ فجعل
سيف الدولة الأدنى، والدمستق الأعلى، وهذا من سوء الصنع في النظم.
ومن عيوبها قوله:
مباركُ الاسمِ أغرُّ اللَّقَبْ…كريمُ الجِرِشّي شريفُ النَسَبْ
فإن لفظ: (الجرشي) ، شريف النسب، لفظ يكرهه السمع، وينبوعنه، ويستغر به. ويجب على الشاعر