فهرس الكتاب
فإذا كان مثل هذه الأمور تنتقد على الشاعر، فما بالك بما هو أقبح منها. وقد أطلقنا عنان القلم في
هذا المعنى؛ ليتجنبه الشاعر، ولما فيه من النكت اللطيفة، والنوادر، وإلا فالغرض من كتابنا غير
ذلك، ولنرجع إلى ما نحن فيه.
من محاسنها:
ومن محاسن هذه القصيدة، وهو من المعاني البديعة الشريفة قوله:
#كأنَّ الهامَ في الهَيْجا عيونُ…وَقَدْ طُبِعَتْ سيوفُكَ من رُقادِ
أي: سيوفك تألفها الهام، كما تألف العين النوم. وقيل: إنما أراد أن سيوفك كالرقاد، ولا تمنع عنه
العيون فتنطوي عليها أحبت أم كرهت.
النميري:
وقد أخذ أبو الطيب هذا المعنى من قول النميري: (لكنه حسنه وأجاد، وبيت النميري(من الكامل -
قافية المتدارك):
وكأنّما وَقْعُ الحسامِ بهامِهِ…خَدَرُ المنيةِ أو نعاسُ الهاجعِ
ومن محاسن هذه القصيدة قوله، وهو معنى بديع.
وقد صُغْتَ الأسنَة من هُمومٍ…فما يَخُطِرنَ إلا في فُؤاد
يخطرن - بالضم والكسر - فمن أراد الهموم قال: يخطرن - بالضم - ومن أراد الأسنة قال