الصفحة 65 من 255

لا يعد عيبا على بلاغة أبي الطيب، وقد يجاب عن ذلك: (بأن هذا الحياء كان مختلطا ًبالخوف؛ لأنها

خافت الفضيحة على نفسها وخافت أن يسمع الرقيب قولها، وتنهدها المذكورين - في البيت قبله -

(فغلب سلطان الخوف سلطان الحياء، فأورث صفرة ... ) .

من محاسنها:

ومن محاسنها قوله في الغزل:

عدويةٌ بَدَويةٌ من دونها…سَلْبُ النَفوسِ ونارُ حَرْبٍ تُوقَدُ

ومن محاسنها قوله (في المديح) :

كن حيث شئت تِسْر إليك ركابُنا…فالأرضُ واحدةٌ وأنتَ الأوْحَدُ

ومن محاسنها قوله في المديح - أيضًا: في وصف السيف.

يلقاكَ مرتَدسًا بأحْمَرَ مِنْ دَمٍ…ذَهَبتْ بخُضْرتهِ الطّلا والأكْبدُ

ريّانَ لو قَذَفَ الذي أسقيتهُ…لجري من المُهَجَات بحرٌ مُزبِدُ

القصيدة التي (قالها في صباه على طريق رياضة نفسه ولم ينشدها أحدا، ثم سمع بها محمد بن عبيد

الله العلوي المشطب.

أولها: المنسرح، قافية المتراكب:

أهلًا بدارٍ سَبَاكَ أغْدُهَا…أبْعَدُ ما كانَ عنكَ خُرَّدُها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت