الصفحة 66 من 255

الاغيد: الناعم البدن، وجمعه: غيد، واكثر ما يستعمل الغيد في العنق.

وأراد - هنا - جارية، وذكر اللفظ؛ لأنه عنى به الشخص، والمراد بأغيدها: غيدها، أو غيداؤها.

والخرد جمع خريدة، وهي البكر التي لم تمس، ويقال - أيضًا: خرد، بالتخفيف، وهو أقيس.

وفي هذا المطلع فساد من جهة اللفظ والمعنى؛ لأن الرواية التي عليها أكثر الناس رواية قوله: (أبعد)

-بفتح الهمزة والباء بعدها، وسكون العين - على معنى الاستفهام، وعلى هذا فيتوقف تمام الكلام

على البيت الذي بعده؛ لأن جوابه فيه، وهو طلب. وتوقف معنى البيت على ما بعده عيب عند

الشعراء.

هذا فساده من جهة اللفظ.

وأما فساده من جهة المعنى؛ فلأنه إذا قال: أبعد فراقهم تهتم وتحزن كان محالا من الكلام؛ لأن الشيء

لا يهتم به ويحزن له إلا قبل وقوعه لا بعده، وأما من رواه بسكون الباء، وفتح العين:

أبْعَدُ ما بَانَ عَنْكَ خُرَّدُها

فهي رواية صحيحة. والمعنى عليه: أبعد شيء فارقك فراقك جواري هذه الدار.

وروى: (أبعد) - بفتح الدال - على أنه حال من (الأغيد) ، و العامل في الحال (سباك أغيدها أبعد ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت