الصفحة 70 من 255

يشك أن هذه كلمات غفل، ولو أتى بلفظ: (بن) بينهن، لسلم من هذا كله، على أن بيت أبي الطيب قد

اشتمل على ترك صرف حمدون وحارث، وهو ضرورة، وذلك غير جائز عند البصريين، هذا كله

إن كان المراد من بيت أبي الطيب (الاستطراد) وهو تعداد الآباء كما فهمه المعترض والمجيب ومثلا

به فيما استشهدا به وبينا على ذلك وجه الاستقباح.

وأن كان المراد من البيت تشبيه الآباء بعضهم ببعض كما هو مفهوم من البيت الذي قبله - فلا

يمكن نظمه إلا على هذا الوجه المذكور، ولا اعتراض عليه البتة.

من محاسنها:

ومن محاسن هذه القصيدة قوله:

نَهَبْتَ منَ الأعمارِ ما لَوْ حَوَيْتَهُ…لَهُنَّئَتِ الدُّنْيا بأَنَّكَ خَالِدُ

ومن محاسنها قوله فيها - وهو إرسال المثل في نصف بيت:

وكلٌّ يَرَى طُرْقَ الشجَاعَةِ والنَّدى…ولكن طَبَع النَّفْسِ للنَّفْسِ قائِدُ

ومن محاسنها - أيضا - قوله، وفيه إرسال المثل كالبيت الذي قبله:

بذا قضت الأيامُ ما بَيْنَ أَهْلها…مصائِبُ قَوْمٍ عِنْدَ قَوْمٍ فَوائِدُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت