الصفحة 93 من 255

لجنية أو غادة رفع السجف…لوحشية لا! ما لوحشية شنف

استفتاح هذا المطلع بلفظ: (جنية) لا يخلو من الوحشية، ولا يعاب من جهة الفصاحة، فأن العرب إذا

بالغت في مد شيء جعلته من الجن، كقول الشاعر:

جنية أولها جن يعلمها…رمى القلوب بقوس ما له وتر

وأراد: (ألجنية؟) فحذف همزة الاستفهام. والغادة: مثل الغيداء، والسجف: جانب الستر -.

وقوله: (لوحشية؟) يجوز أن يكون استفهامًا كالأول، ويجوز أن يكون جوابًا لنفسه، كأنه قال: ليس

لجنية ولا غادة!، بل هو لوحشية، أي لظبية وحشية، ثم رجع منكرًا ذلك، فقال: لا!! ما لوحشية

شنف. يعني: أن السجف الذي رفع الأنسية؛ لأن عليها شنوفا، والوحشية لا شنوف عليها، والشنف:

ما علق في الأذن من أعلاها والقرط: ما كان في شحمة الأذن.

عيوبها:

من عيوبها: المخلص وهو قوله:

ضنى في الهوى كالسهم في الشهد كامنًا…لذت به جهلا وفي اللذة الحتف

فأفني وما أفْنَتْهُ نَفْسي كأنَّما…أبو الفَرَجِ القَاضي لهُ دونها كَهْفُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت