الصفحة 30 من 73

ولا يزال الصوفية إلى الآن يعجبون بهذه التائية ويسمون صاحبها (سلطان العاشقين) رغم ما فيها من كفر , ورغم ما يقولون عنه أنه كان يحب الجمال , وأنه كان يذهب إلى قرية (البهنسا) فيرقص على الدف مع النساء وهكذا يدجلون على الناس ويقولون بأن هذا الرقص من الدين والحقيقة أنها مواخير يخجل منها أي مسلم استروح رائحة الإسلام , لقد ابتلي المسلمون بمن فسد من هؤلاء الصوفية فبثوا فيهم أوهامًا قد تملك الجاهل وتربك العاقل إذا لم يغلبها بالتمسك بمنهج أهل السنة من الصحابة والتابعين رضوان الله عليهم.

تمهيد

وقع المتصوفة في بدع علمية وعملية ونعني بالعلمية الأمور النظرية التي اعتنقوها وابتدعوا فيها في العقيدة الإسلامية وأما الأمور العملية فهي الشعائر التي يمارسونها عمليًا والتي ابتعدوا فيها أيضًا عن المنهج الإسلامي الصحيح.

وبما أن العمل تابع للعلم فقد قدمنا الكلام عن البدع العلمية , فمن انحرف وابتدع في العلم فسوف ينحرف في العمل , وكل هذا بسبب الابتعاد عن منهج أهل السنة والجماعة في الاستدلال والنظر.

وتسمية هذا الانحراف بدعة لا يخفف من خطره , فقد تكون البدعة صغيرة وقد تكون كبيرة تصل إلى حد الكفر , فمن يعتقد بوحدة الأديان وأن القطب الغوث يتصرف في الكون فقد كفر وأشرك. وأصل البلاء كله هو عدم متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم والقرون المفضلة ومحاولة الزيادة على ذلك عن سوء نية أو عن حسن نية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت