فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 113

هناك من التشريعات العربية ما يعتنق وحدة الكيان الداخلي للنيابة العامة فيجعل المهيمنة فيها لشخص إجرائي واحد أصيل هو الذي يتلقى الوكالة من الدولة بصفتها شخصًا معنويًا هو صاحب الحق في العقاب، بحيث يعتبر من عداه من أعضاء النيابة العامة وكلاء له من الباطن.

ومن هذه التشريعات المصري والليبي والتونسي وأصول المحاكمات الجزائية البغدادي.

وهناك جانب من التشريعات العربية يعتنق مبدأ"تعدد"الكيان الداخلي للنيابة العامة فيوجد أكثر من نيابة تتدرج على نحو هرمي يختص كل منها بصلاحية إجرائية معينة. من هذه التشريعات قانون أصول المحاكمات الجزائي اللبناني والسوري وقد درج الكيان الداخلي للنيابة العامة على النحو الآتي:

في القمة المدعي العام التمييزي، ثم المدعي العام الاستئنافي وبعدهما المدعي العام ولكل من هؤلاء الأشخاص الإجرائيين صلاحية تحددها المحكمة التي يمثل النيابة العامة أمامها.

كما يذكر قانون أصول المحاكمات الجزائية الأردني الذي يدرج الكيان الداخلي للنيابة العامة على النحو الآتي:

المدعي العام التمييزي والنائب العام الاستئنافي والنائب العام البدائي ويمثل النيابة العامة أمام إحدى المحاكم الابتدائية ومحاكم الصلح التابعة لها وإقليميًا.

-موقف التشريعات الجنائية العربية من مشكلة الفصل بين سلطة الاتهام والتحقيق:

1 -يعتنق بعض التشريعات مبدأ الفصل بين النيابة العامة وقاضي التحقيق فيجعل من الأخير شخصًا إجرائيًا أصيلًا في التحقيق والاتهام. مثل قانون أصول المحاكمات الجزائية اللبناني (م51 وما بعدها، والمادة 56 وما بعدها بالنسبة لمباشرته للتحقيق، والمادة 130 وما بعدها بالنسبة لتصرفه في التحقيق) وقانون المحاكمات الجزائية السوري (المادة 52 وما بعدها والمادة 57 وما بعدها بالنسبة لمباشرته لإجراءات التحقيق، المادة 131 وما بعدها بالنسبة لتصرفه في التحقيق) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت