فهرس الكتاب
المبحث الثالث
وظيفة الهيئة والنيابة العامة في مرحلة التحقيق
تمهيد وتقسيم:
نجد أن إجراءات جمع الأدلة تعد هي التحقيق بمعناه الضيق حيث يهدف إلى البحث عن الحقيقة بشأن ثبوت التهمة على المتهم من عدمه وإجراءات جمع الأدلة التي أوردها نظام الإجراءات الجزائية هي ندب الخبراء، والانتقال، والمعاينة، والتفتيش، وضبط الأشياء المتعلقة بالجريمة والتصرف فيها، وسماع الشهود، والاستجواب والمواجهة وهذه الإجراءات لم ترد على سبيل الحصر فلم يلزم المنظم السعودي المحقق بها بل للمحقق أن يستعين بأية وسيلة عملية مشروعة تفيد في الإثبات ولا تنال من حريات الأفراد ولا حرمة مساكنهم وأسرارهم، كذلك نجد أن المنظم لم يلزم المحقق برتيب إجراءات جمع الأدلة بترتيب معين بل للمحقق أن يرتب إجراءات جمع الأدلة بالترتيب الذي قد يراه أكثر ملائمة لطبيعة الجريمة ولظروفها الخاصة، فكل ما في الأمر أن يلزم المحقق بمبدأ مشروعية الإجراء، ومن ثم كل إجراء محظور شرعًا أو نظامًا لا يجوز للمحقق مباشرته حتى ولو أدى إلى كشف الحقيقة ويعد إجراءه باطلًا.
ولذلك نجد أن المادة (2) من نظام الإجراءات الجزائية نصت على أنه"لا يجوز القبض على أي إنسان، أو تفتيشه، أو توقيفه، أو سجنه، إلا في الأحوال المنصوص عليها نظامًا، ولا يكون التوقيف أو السجن إلا في الأماكن المخصصة لكل منهما وللمدة المحددة من السلطة المختصة، ويحظر إيذاء المقبوض عليه جسديًا أو معنويًا، كما يحظر تعريضه للتعذيب، أو المعاملة المهنية للكرامة". وأيضًا نصت المادة (188) من نظام الإجراءات الجزائية على"كل إجراء مخالف لأحكام الشريعة الإسلامية أو الأنظمة المستمدة منها يكون باطلًا".
ونكتفي بالعرض للاستجواب والتوقيف في المطلبين: