الفصل الثاني
خصائص هيئة التحقيق والإدعاء والنيابة العامة
يتبع أعضاء هيئة التحقيق والإدعاء العام رؤساءهم من الناحية الفنية والإدارية. ويتولى رئيس الهيئة الإشراف فنيًا وإداريًا على أعمال أعضاء الهيئة، ويساعد رئيس الهيئة في ممارسة اختصاصاته وتحقيق أهداف الهيئة، ويساعد رئيس الهيئة في ممارسة اختصاصاته وتحقيق أهداف الهيئة وأعمالها نواب الرئيس (م3 من مشروع اللائحة التنظيمية لنظام هيئة التحقيق والإدعاء العام) وهم جميعًا يتبعون وزير الداخلية. وتنص"المادة الثانية/ فقرة أولى"من مشروع اللائحة التنظيمية على أن لوزير الداخلية الإشراف على أعمال الهيئة [1] .
وتنص المادة 31 من قانون السلطة القضائية المصري، وتقابل المادة 87 من قانون نظام القضاء الليبي على أن"رجال النيابة العامة تابعون لرؤسائهم بترتيب درجاتهم، ثم لوزير العدل"، كما تنص المادة 132 من نفس القانون على أن"أعضاء النيابة العامة يتبعون رؤساءهم والنائب العام، وهم جميعًا لا يتبعون إلا وزير العدل. وللوزير حق الرقابة والإشراف على النيابة العامة وأعضائها، وللنائب العام حق الرقابة والإشراف على جميع أعضاء النيابة. ولرؤساء النيابة بالمحاكم حق الرقابة والإشراف على أعضاء النيابة بمحاكمهم". ومن هاتين المادتين يتضح أن نواة التكوين الداخلي للنيابة العامة - بصفتها منظمة إجرائية - هو التدرج الرئاسي المزدوج: رئاسة إجرائية وإدارية للنائب العام، وأخرى إدارية لوزير العدل. وتختلف النيابة العامة عن القضاء في خضوعها للتبعية التدريجية، فالقاضي لا يخضع إلا للإشراف الإداري دون القضائي إذ لا خضوع إلا لضميره [2] .
(1) أصول الإجراءات الجنائية؛ للدكتور محمد محيي عوض، ص29، تطور الإجراءات الجنائية في المملكة العربية السعودية؛ عبدالله مرعي القحطاني، (دون بيان للناشر ومكانه، ط1، 1418هـ - 1998م) ، ج1، ص87 - 90.
(2) حق الدولة في العقاب؛ للدكتور عبدالفتاح الصيفي، (الإسكندرية: دار الهدى، ط2، 1985م) ، ص222. الوسيط في قانون الإجراءات الجنائية: للدكتور أحمد فتحي سرور، (القاهرة: دار النهضة العربية، ط1980م) ، ص184 - 185.