وقوله تعالى: {وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا} [الإنسان:30] .
ب ـ الدليل من السُّنَّة: وردت أحاديث كثيرة تدل على مشيئة الله تعالى، منها:
الحديث الصحيح الذي أخرجه مسلم عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (يَبْقَى من الْجَنَّةِ ما شَاءَ الله أَنْ يَبْقَى ثُمَّ ينشىء الله تَعَالَى لها خَلْقًا مِمَّا يَشَاءُ) [1] .
وحديث حذيفة بن اليمان - رضي الله عنه - أَنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (لاَ تَقُولُوا ما شَاءَ الله وَشَاءَ فُلاَنٌ قُولُوا ما شَاءَ الله ثُمَّ شَاءَ فُلاَنٌ) [2] .
ج ـ إجماع الأمة: أجمعت الأمة الإسلامية من أهل السُّنَّة والجماعة على مشيئة الله تعالى، وأَنَّ أعمال العباد تقع بمشيئة الله تعالى وقدرته.
وإلى هذا ذهب أعلام الصحابة والتابعين - رضي الله عنهم -، وفقهاء الأمصار كأبي حنيفة، ومالك، والشافعي، وأحمد بن حنبل، وسفيان الثوري، والأوزاعي، وغيرهم رحمهم الله تعالى جميعًا [3] .
(1) صحيح مسلم: كتاب الجنة ونعيمها، باب النار يدخلها الجبارون والجنة يدخلها الضعفاء، رقم 284، 4/ 2188.
(2) أخرجه أحمد بن حنبل: مسند أحمد بن حنبل واللفظ له، رقم 23313، 5/ 384، والدارمي: سنن الدارمي: عبدالله بن عبد الرحمن أبو محمد الدارمي، ت 255هـ، دار الكتاب العربي - بيروت، الطبعة الأولى، 1407هـ، تحقيق: فواز أحمد زمرلي , خالد السبع العلمي، باب النهي عن قول ما شاء الله وشاء فلان، رقم 2699، 2/ 382، وقال عنه الألباني حديث صحيح، وأبو داود في سننه باب التخلي عند قضاء الحاجة، رقم 4980، 4/ 295، والتبريزي: مشكاة المصابيح: رقم 4778، 3/ 35.
(3) ينظر: الاعتقاد والهداية إلى سبيل الرشاد على مذهب السلف وأهل الحديث: أحمد بن الحسين البيهقي، ت 458هـ، دار الآفاق الجديدة ـ بيروت، الطبعة الأولى 1401هـ، تحقيق: أحمد حسين الكاتب ص 162.