وقال الباجوري:"صفة قديمة زائدة على الذات بها، شأنها التخصيص، فتُخَصِّصُ كُلَّ ممكن ببعض ما يجوز عليه" [1] .
وقال السيد الشريف:"تخصيص أحد المقدورين بالوقوع" [2] .
وهناك من التعاريف الاصطلاحية ما يجمع بين المشيئة والإرادة، منها:
1 ـ تعريف الراغب الأصفهاني المشيئة بأنها:"إرادة الله تعالى، قال الله تعالى: ... {وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ} [الإنسان:30] [3] ."
2 ـ وعرف الجرجاني المشيئة والإرادة معًا فقال:"وهما عبارتان عن صفةٍ في الحيِّ توجب تخصيص أحد المقدورين في أحد الأوقات بالوقوع مع استواء نسبة القدرة إلى الكل، وكون متعلق العلم تابعًا للوقوع" [4] .
3 ـ أما الفيرزآبادي فقد قال:"وقد ورد في القرآن على وجوهٍ كثيرة بحسب إِرادة المريد. وهو منقول من راد يرود: إِذا سعى في طلب شيءٍ."
والإِرادة في الأَصل: قوّة مركَّبة من شهوة، وحاجة، وأَمل. وجُعِل اسمًا لنُزُوع النَّفس إِلى الشيء مع الحكم فيه بأَنه ينبغي أَن يُفعل أَوْلا يفعل. ثمّ يستعمل مرّة في المبدأ، وهو نزوعُ النفس إلى الشيءِ، وتارة في المنتهى، وهو الحكم فيه بأَنَّه ينبغي أَن يُفعل أَوْ لا يفعل. فإِذا استُعمل في الله تعالى فإِنه يراد به المنتهى دون المبدأ.
(1) تحفة المريد على شرح جوهرة التوحيد ص 76.
(2) المواقف للإيجي بشرح السيد الشريف 8/ 82، وينظر: ضوء المعالي على بدء الأمالي ص 30.
(3) كتاب الاعتقاد للراغب ص 302، وبه قال الفيروزآبادي. البصائر 3/ 363، بصيرة في الإرادة.
(4) التعريفات ص 277، وبمثله قال المناوي. التوقيف على مهمات التعاريف ص 658.