فهرس الكتاب
فيتعلقان بكل موجود قديمًا كان أو حادثًا، فيسمع جَلَّ وَعَزَّ، ويرى في أزله ذاته العلية، وجميع صفاته الوجودية، ويسمع ويرى تبارك وتعالى مع ذلك ذوات الكائنات
كلها، وجميع صفاتها الوجودية" [1] ."
وقال سعد الدين التفتازاني:"اختصاص السمع والبصر ببعض الموجودات، فيختص السمع بالأصوات، والبصر بالأجرام والأعراض، قياسًا للغائب على الشاهد، وأما الأمور العدمية كالسلوب، والأمور الثبوتية كالأحوال، والأمور الاعتبارية فلا يتعلقان بها" [2] .
ثانيًا: الدليل النقلي: وردت نصوص تثبت أَنَّ لله تعالى سمعًا وبصرًا يليقان بجلاله وعظمته:
1 ـ الدليل من الكتاب: ورد إثبات صفة السمع في القرآن الكريم في سبع وخمسين آية، ومن تلك الآيات قوله تعالى: {وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (127) } [البقرة:127] ،وقوله تعالى: ... {مَنْ كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللَّهِ ثَوَابُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا بَصِيرًا (134) } [النساء: 134] ، وقوله تعالى: {فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (11) } [الشورى:11] .
(1) شرح أم البراهين للسنوسي ص 109 ـ 110، وينظر: حاشية الباجوري على السنوسية ص 37.
(2) حاشية الدسوقي على شرح أم البراهين ص 107 ـ 108.