فهرس الكتاب

الصفحة 242 من 737

قال الفيروزآبادي:"وقد ورد السّمع في التنزيل على وجوه:"

الأَوّل: بمعنى الإِفهام: {إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى} [النمل:80] أي: لا تفهمهم.

الثاني: بمعنى إِجابة الدّعاءِ: {إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ} [آل عمران:38]

الثالث: بمعنى فهم القلب: {أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ} [ق:37] ، ... {إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ (212) } [الشعراء:212] أي: سَمْعِ الفؤاد، {سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا} [البقرة:285]

أي: سمعنا بقلوبنا، وأَطعنا بجوارحنا.

الرّابع: بمعنى سماع جارحة الأُذُن: {سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا} [الفرقان:12] ، ... {نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ} [الجن:9] ، {سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا} [البقرة:93] أي سمعنا بالآذان، وعصينا بالجَنَان.

الخامس: بمعنى سَمْع الحقّ تعالى المنزّه عن الجارحة والآلة، المقدّس عن الصِّماخ والمَحارة: {وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا بَصِيرًا} [النساء: 134] ، {وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [البقرة:224] ، {إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ} [سبأ:50] .

وقد يكون السميع بمعنى المُسمِع [1] ، قال عمرو بن مَعْدِ يكَرِبَ - رضي الله عنه:

أَمِن رَيْحانَةَ الداعي السميعُ ... يؤرِّقني وأَصحابي هُجُوعُ" [2] ."

2 ـ الدَّليل من السُّنة: وأما الأدلة من السنة فقد عقد البخاري (رحمه الله) في صحيحه بابًا باسم باب قول الله تعالى: {وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا بَصِيرًا} ، ضمن كتاب

(1) البصائر 3/ 258 ـ 260، بصيرة في السمع.

(2) ديوان عمرو بن معد يكرب ص 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت