فهرس الكتاب
التوحيد، أخرج فيه جملة من الأحاديث التي تثبت صفتي السمع والبصر لله تعالى، هي:
أ ـ حديث أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه -، قال: (كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في سَفَرٍ فَكُنَّا إذا عَلَوْنَا كَبَّرْنَا فقال ارْبِعُوا على أَنْفُسِكُمْ فَإِنَّكُمْ لا تَدْعُونَ أَصَمَّ ولا غَائِبًا تَدْعُونَ سَمِيعًا بَصِيرًا قَرِيبًا) [1] .
ب ـ حديث أم المؤمنين عائشة (رضي الله عنها) من طريق عُرْوَةُ (قال النبي - صلى الله عليه وسلم: إِنَّ جِبْرِيلَ عليه السَّلام نَادَانِي قال إِنَّ اللَّهَ قد سمع قَوْلَ قَوْمِكَ وما رَدُّوا عَلَيْكَ) [2] .
وأما المراد بصفة السمع فقد عرفها التفتازاني رحمه الله تعالى: بأنها"صفة تتعلق بالمبصرات فيدرك جَلَّ وعلا المبصرات إدراكًا تامًّا لا على سبيل التخيل والتوهم، ولا على تأثير حاسة ووصول هواء" [3] .
وقال اللقاني:"صفة أزلية تتعلق بالمبصرات، أو بالموجودات، فيدرك تعالى إدراكًا تامًّا لا على طريق التخيل والتوهم، ولا على تأثير حاسة ووصول الهواء" [4] .
(1) صحيح البخاري كتاب التوحيد، باب قول الله تعالى: {وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا بَصِيرًا} ،رقم 6952، 6/ 2960، وأخرجه مسلم في صحيحه، في كتاب الذكر والدعاء، باب استحباب خفض الصوت بالذكر، رقم2704، 4/ 2076. قال ابن حجر:"قوله اربعوا بهمزة وصل مكسورة ثم موحدة مفتوحة أي: ارفقوا ولا تجهدوا أنفسكم".فتح الباري 11/ 188.
(2) صحيح البخاري كتاب التوحيد، باب قول الله تعالى: {وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا بَصِيرًا} ، رقم 6954، 6/ 2960.
(3) شرح التفتازاني على العقائد النسفية ص 84 ـ 85.
(4) إتحاف المريد بجوهرة التوحيد ص 86.