فهرس الكتاب

الصفحة 250 من 737

2 ـ ما أخرجه مسلم في صحيحه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: ... (تَكَفَّلَ الله لِمَنْ جَاهَدَ في سَبِيلِهِ لا يُخْرِجُهُ من بَيْتِهِ إلا جِهَادٌ في سَبِيلِهِ وَتَصْدِيقُ كَلِمَتِهِ بِأَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ أو يَرْجِعَهُ إلى مَسْكَنِهِ الذي خَرَجَ منه مع ما نَالَ من أَجْرٍ أو غَنِيمَةٍ) [1] .

3 ـ ما أخرجه مسلم في صحيحه عَنْ أَبِي موسى الأشعري - رضي الله عنه - أَنَّ رَجلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عن الْقِتَالِ في سَبِيلِ اللَّهِ عز وجل فقال: (الرَّجُلُ يُقَاتِلُ غَضَبًا وَيُقَاتِلُ حَمِيَّةً قال: فَرَفَعَ رَأْسَهُ إليه وما رَفَعَ رَأْسَهُ إليه إلا أَنَّهُ كان قَائِمًا فقال: من قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا فَهُوَ في سَبِيلِ اللَّهِ) [2] .

ثانيًا: مذهب المعتزلة:

يرى المعتزلة أَنَّ كلام الله تعالى عبارة عن حروف وكلمات مقطعة، وأصوات حادثة، غير قائمة بذاته، بل يخلقها الله تعالى في غيره، كاللوح المحفوظ، أو المَلَك جبريل، أو النبي، وهو ليس جنسًا، أو نوعًا ذا حقيقة عقلية كسائر المعاني، بل هو مجرد اصطلاح، ولا يكون إلاّ باللسان، فمن قدر عليه فهو المتكلم، ومن لم يقدر عليه فهو الأعجم الأبكم، وبما أَنَّ الكلامَ حَرَكًةٌ، فهو عَرَضٌ، وبم أَنَّ الأَعْرَاضَ مَخْلوقَةٌ، فالكلام مخلوق [3] .

(1) صحيح مسلم، كتاب الإمارة، بَاب فَضْلِ الْجِهَادِ وَالْخُرُوجِ في سَبِيلِ اللَّهِ، رقم 1876، 3/ 1496.

(2) صحيح مسلم، كتاب الإمارة، بَاب من قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا فَهُوَ في سَبِيلِ اللَّهِ، رقم 1904، 3/ 1513.

(3) ينظر: الإرشاد إلى قواطع الأدلة في أصول الاعتقاد للإمام الجويني ص 100.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت