وقيل: يحتمل عدد الأَذكار، أَو عدد الأُجُور على ذلك.
وقوله - صلى الله عليه وسلم: (اسْتَحْلَلْتُم فروجهنَّ بكلمات الله) [1] قيل: هي قوله تعالى: ... {فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} [البقرة:229] ، وقيل: هو إِباحة الله الزواج وإِذنه فيه.
ومكالمة الله تعالى العبد على ضربين:
1 ـ أَحدهما في الدُّنيا.
2 ـ والثاني في الآخرة.
فما في الدُّنيا فعلى ما نبَّه عليه بقوله تعالى: {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ (51) } [الشورى:51] .
وما في الآخرة ثواب للمؤمنين وكرامة لهم تخفى عليهم كيفيَّته. ونبَّه أَن ذلك يحرم على الكافرين بقوله: {وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} [البقرة:174] ، وأَمَّا
(1) أخرجه ابن خزيمة، والبيهقي بلفظ: (واستحللتم فروجهن بكلمات الله) ، صحيح ابن خزيمة: محمد بن إسحاق بن خزيمة أبو بكر السلمي النيسابوري، ت 311هـ، المكتب الإسلامي - بيروت 1390هـ - 1970م، تحقيق: الدكتور محمد مصطفى الأعظمي، كتاب المناسك، باب ذكر البيان أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - إنما خطب بعرفة راكبا لا نازلا بالأرض، رقم 2809، 4/ 251، شعب الإيمان، رقم 5262، 4/ 322.