المطلب الخامس
صفة الإرادة
عَرَّفَهَا عبد السلام اللقاني: بأنها"صفة قديمة زائدة على الذات، قائمة بها، شأنها التخصيص، فتخصص كل ممكن ببعض ما يجوز عليه" [1] .
وعرفها الإيجي بقوله:"إِنَّه تخصيص أحد المقدورَيْنِ بالوقوع" [2] .
وعرفها السنوسي: بأنها"صفة تؤثر في اختصاص أحد طرفي الممكن من وجود أو عدم أو طول أو قصر، ونحوها بالوقوع بدلًا من مقابله" [3] .
الدليل العقلي على اتصافه تعالى بالإرادة:
"إِنَّ الحَيَّ إذا كان غير مريد لشيءٍ أصلًا، وَجَبَ أن يكون موصوفًا بضدٍ من أضدادِ الإرادات، كالسهو والكراهية والإيتاء والآفات، كما وَجَبَ أَنَّ الحَيَّ إذا كان غير عالم بشيءٍ أصلًا كان موصوفًا بضدٍ من أضدادِ العلوم، كالجهل والسهو والغفلة، أو الموت، وما أشبه ذلك من الآفات، فلما استحال أن يكون الباري تعالى لم يزل موصوفًا بضد الإرادة؛ لأنَّ هذا يوجب أن لا يريد شيئًا على وجه من الوجوه، وذلك ضد الإرادة إذا كان الباري تعالى لم يزل موصوفًا به يوجب قدمه، ومحال عدم القديم، كما محال حدوث القديم، فإذا استحال عدمه وَجَبَ أن لا يريد الباري شيئًا ويقصد"
(1) إتحاف المريد بجوهرة التوحيد ص 59.
(2) المواقف للإيجي بشرح السيد الشريف 8/ 82.
(3) شرح أم البراهين للسنوسي ص 98.