فهرس الكتاب

الصفحة 272 من 737

المطلب الرابع

صفة القيام بالنَّفس

وتعني استغناءه تعالى، وعدم افتقاره إلى المحل، والمخصص، أي: المؤثر والموجد [1] .

الأدلة العقلية والنقلية على قيام الله تعالى بنفسه:

أولًا: الدليل العقلي:"أَنَّه تعالى لو احتاج إلى محل لكان صفة، والصفة لا تتصف بصفات المعاني، ولا المعنوية، ومولانا جَلَّ وَعَلا يجب اتصافه بهما، فليس هو بصفة، ولو احتاج إلى مخصص لكان حادثًا، كيف وقد قام البرهان على وجوب قدمه تعالى" [2] .

ثانيًا: الدليل النقلي: قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ} [فاطر:15] .

قال الرازي في تفسير قوله تعالى: {وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ} :"أي هو مع استغنائه يدعوكم كل الدعاء، وأنتم من احتياجكم لا تجيبونه، ولا تدعونه فيجيبكم" [3] .

وقال الآلوسي في تفسيرها:"عن كل شيء لا غيره" [4] .

(1) تحفة المريد على شرح جوهرة التوحيد ص 229.

(2) حاشية الباجوري على السنوسية ص 65 ـ 66.

(3) التفسير الكبير 26/ 13.

(4) روح المعاني 11/ 356.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت