المطلب الثاني
ما جاء في الصُّورة
الصُّورة لغة: هي الهيأة الخاصة المفردة التي تتميز بها المخلوقات على اختلافها وكثرتها، أو هي: ما ينقش به الأعيان ويتميز بها غيرها [1] .
الصُّورة في الاصطلاح الشرعي: جوهر بسيط لا يتم وجوده بالفعل دون وجود ما حل فيه [2] .
ورد لفظ الصورة في القرآن الكريم في مرات عديدة، فورد بصيغة الاسم مرة واحدة في قوله تعالى: {هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ} [الحشر:24] ، وجاء بلفظ الفعل أربع مرات، منها قوله تعالى: {وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ} [غافر:64، التغابن:3] وقوله: {هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ} [آل عمران:6] ، ولم ترد الصورة في القرآن في صفات الله تعالى، وقد ثبتت بالحديث في قوله - صلى الله عليه وسلم: (خَلَقَ الله آدَمَ على صُورَتِهِ طُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا) [3] .
يقول البغدادي:"قول الرسول - صلى الله عليه وسلم: (إنّ الله خلق آدم على صورته) هو أنه خلقه حين خلقه على الصورة التي كان عليها في الدنيا 000 والكناية"
(1) مفردات ألفاظ القرآن ص 497، مادة (صور) ، ولسان العرب 3/ 441 مادة (صور) .
(2) التعريفات ص 178.
(3) أخرجه البخاري عن أبي هريرة - رضي الله عنه -. صحيح البخاري: كتاب الأنبياء، باب قوله تعالى: {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً} رقم 3148، 3/ 1210.