كالصور، كما له ذاتق لا كالذوات [1] ، وإضافة الصورة إلى الله تعالى ليست من إضافة الخلق إلى الله، بل هي من قبيل إضافة الصفة للذات لان ما يضاف إلى الله إما معان كالعلم والقدرة، أو أعيان للتشريف وهي مخلوقة له، كبيت الله، وناقة الله، إما صورته فهي من صفاته لا يمكن إن يكون شيء من ذلك مخلوقا [2] .
أما الفيروزآبادي فقد قال في بيان معنى الحديث: (إن الله خلق آدم على صورته) أراد بها ما خص الإنسان به من الهيأة المدركة بالبصر والبصيرة، وبها فضله على كثير من خلقه، وإضافته إلى الله تعالى على سبيل الملك، لا على سبيل التشريف كما قيل حَرَمُ الله، وناقة الله، ونحو ذلك قوله: {وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي} [الحجر: 29، ص: 72] [3] .
(1) ينظر: إبطال التأويلات لأخبار الصفات: أبو يعلى بن الحسين الفراع، ت 307 هـ، تحقيق: عبد الله بن محمد بن حمد المحمود، دار الإمام الذهبي - الكويت، الطبعة الأولى 1990م. 1/ 81.
(2) ينظر: شرح العقيدة الطحاوية: ص 123.
(3) ينظر: البصائر: 3/ 451، بصيرة في صور.