فهرس الكتاب

الصفحة 297 من 737

وقال الزمخشري: {إِلَّا وَجْهَهُ} [القصص:88] ، إلاّ إياه، والوجه يعبر به عن الذات [1] .

وقال الجهمية أيضًا: إن الله لا علم له ولا قوة ولا سمع ولا بصر وإنما قصدوا إلى تعطيل التوحيد، والتكذيب بأسماء الله تعالى فأعطوا ذلك لفظًا ولم يجعلوا قولهم في المعنى [2] .

بينما يرى الإمام عبد القاهر البغدادي في الوجه أَنَّه"بطلان كل عمل لم يرد به وجه الله" [3] ، ويقول الإمام الجويني:"لا وجه لحمل الوجه على صفة، إذ لا تختص بالبقاء بعد فناء الخلق صفة لله تعالى، بل هو الباقي بصفاتهِ الواجبة، فالأظهر حمل الوجه على الوجود، وقيل: المراد بالوجه الجهة التي يراد التقرب بها إلى الله تعالى، يقال: فعلت ذلك لوجه الله تعالى معناه لجهة امتثال أمر الله فالمعنى بالآية، إن كل ما لم يرد به وجه الله محبط" [4] .

أما الإمام أبو منصور الماتريدي فيقول:"المراد بالوجه: الرب، يعني يبقى ربك، لأنه قال ذو الجلال والإكرام نعتًا للوجه، وأيضًا لو كان المراد"

(1) ينظر: الكشاف: 3/ 441.

(2) الإبانة عن أصول الديانة ص 98.

(3) أصول الدين: للإمام أبي منصور عبد القاهر بن طاهر التميمي البغدادي، ت 429 هـ، تحقيق: احمد شمس الدين، دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة الأولى 2002م، ص 128.

(4) الإرشاد في قواطع الأدلة في أصول الإعتقاد: لإمام الحرمين أبو المعالي عبد الملك بن عبد الله بن يوسف الجويني، ت 478 هـ حققه وعلق عليه وقدم له وفهرسه: د. محمد يوسف موسى، علي عبد المنعم عبد الحميد، مكتبة الخانجي بالقاهرة، الشركة الدولية للطباعة، الطبعة الثالثة 2002م، ص 157.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت