فهرس الكتاب

الصفحة 298 من 737

بالوجه ما ذكروه لزم أن يكون ما سوى الوجه من الله تعالى هالكًا وهو محال [1] .

وقال الفيروزآبادي: الوَجْهُ والوِجْه والوُجْه الوِاجهَةُ، والوُجْهَةُ: الجاه والمَنزِلَةُ [2] .

ثم أورد بعد ذلك قول أبي القاسم الأصفهاني في المفردات: في قوله تعالى: {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ} [القصص:88] :"قيل أن الوجه زائدٌ, والمعنى كل? شيءٍ هالكٌ إلا وجهه إلاّ هو، وقوله تعالى: {وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ (27) } [الرحمن:27] قيل المعنى ذاته وقيل: الوجه زائد، وقيل: إلاّ التوجه إلى الله بالأعمال الصالحة" [3] ، وهو بهذا يوافق ما نقله الإمام الجويني.

وأرى أَنَّ الراجح هو: إِنَّ الوجه من الصفات الخبرية التي لا سبيل للعقل لإثباتها إلا بطريق السمع والخبر عن الله تعالى، أو عن رسوله ... الكريم - صلى الله عليه وسلم -. ويُحْتَرَمُ رأيُ من أَوَّلَهُ بالذات من الأشاعرة وغيرهم.

(1) الصحائف الإلهية: شمس الدين محمد بن أشرف الحسيني السمرقندي، ت في حدود 600 هـ، مطبعة فلاح ـ الكويت، الطبعة الأولى 1985م، تحقيق: الدكتور أحمد عبد الرحمن الشريف. ص375.

(2) البصائر 5/ 166، بصيرة في وجه.

(3) البصائر 5/ 166، بصيرة في وجه، وينظر: مفردات ألفاظ القرآن ص 856، مادة (وجه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت