فهرس الكتاب
"قال الأزهري: وقال أبو عبيد: قال أبو زيد: بئر معروشة وهي التي تُطوَى قدرَ قامةٍ من أسفلها بالحجارة ثم يُطوَى سائرها بالخشب وحدَه فذلك الخشبُ هو العرش، يقال: منه عرشت البئر أعْرِشُها، فإذا كانت كلُّها بالحجارة فهي مطوّيةٌ وليست بمعروشة، وقال غيره: المَثَاب مَقام الساقي فوق العروش، ومنه قول الشاعر:"
وما لمِثَابات العروش بقيةٌ ... إذا استُلّ من تحت العروش الدعائمُ
وقال ابن الأعرابي أيضًا: العرش بناءٌ فوق البئر يقوم عليه الساقي وأنشد:
أكلَّ يومٍ عَرشُها مَقيلي [1]
6 ـ قوام الأمر والعِزّ والسُّلْطَانِ والمَمْلَكَةِ:
قال الزبيدي:"وكُنِىَ به عن العِزّ والسُّلْطَانِ والمَمْلَكَةِ وقِوَامُ الأَمْرِ، ومِنْهُ قَوْلُهم ثُلَّ عَرْشُهُن أَي: عُدِمَ مَا هُوَ عَلَيْهِ من قِوَامِ أَمْرِهِ، وقِيلَ: وَهَي أَمْرُهُن وقِيلَ: ذَهَبَ عِزُّهن ومِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ - رضي الله عنه - (أَنه رُئِيَ في المَنَامِ فقِيلَ: لَهُ مَا فَعَلَ بِكَ رَبُّكَ؟ قالَ: لَوْلاَ أَنْ تَدَارَكَنِي لثُلَّ عَرْشِي) [2] ، وقَال زُهَيْرٌ:"
تَدَارَكْتُما الأَحْلاَفَ قَدْ ثُلَّ عَرْشُهَا ... وذُبْيَانَ إِذْ زَلَّتْ بأَحْلامِهَا النَّعْلُ" [3] "
العرش في الاصطلاح الشرعي:
وردت لفظة العرش بآيات عديدة في القرآن الكريم، منها قوله تعالى: {وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ} [الزمر:75] ، قال الطبري في تفسير الآية"يقول"
(1) تهذيب اللغة 1/ 414، مادة (عرش) .
(2) لم أعثر على هذا النص حسب ما توافر لدي من مصادر، ذكره الزبيدي في تاج العروس 4/ 321، والراغب الأصفهاني في مفردات ألفاظ القرآن ص 558، والفيروزآبادي في البصائر 4/ 42، بصيرة في عرش.
(3) تاج العروس 4/ 321، مادة (عرش) .