فهرس الكتاب

الصفحة 313 من 737

تعالى ذكره: وترى يا محمد الملائكة محدقين من حول عرش الرحمن، ويعني بالعرش السرير.

ذكر من قال: ذلك حدثنا بشر قال ثنا يزيد قال ثنا سعيد عن قتادة قوله وترى الملائكة حافين من حول العرش محدقين.

حدثنا محمد قال ثنا أحمد قال ثنا أسباط عن السدي وترى الملائكة حافين من حول العرش قال محدقين حول العرش قال العرش السرير ويعني بالعرش السرير" [1] ."

وقال أيضًا في تفسير قوله تعالى: {ذُو الْعَرْشِ} [غافر:15] :"ذو العرش يقول ذو السرير المحيط بما دونه" [2] .

وقال البيهقي:"وأقاويل أهل التفسير على أن العرش هو السرير، وأنه جسم مجسم، خلقه الله تعالى وأمر ملائكته بحمله وتعبدهم بتعظيمه والطواف به، كما خلق في الأرض بيتًا وأمر بني آدم بالطواف به واستقباله في الصلاة. وفي أكثر هذه الآيات دلالة على صحة ما ذهبوا إليه، وفي الأخبار والآثار الواردة في معناه دليل على صحة ذلك" [3] .

وقال أيضًا:"والعرش هو السرير المشهور فيما بين العقلاء" [4] .

وقال ابن كثير:"العرش في اللغة عبارة عن السرير الذي للملك، كما قال تعالى: ... {وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ} [النمل:23] ، وليس هو فلكا، ولا تفهم منه العرب ذلك والقرآن إنما نزل بلغة العرب، فهو سرير ذو قوائم تحمله الملائكة، وهو كالقبة"

(1) جامع البيان 24/ 37 ـ 38.

(2) المصدر نفسه 24/ 49.

(3) الأسماء والصفات للبيهقي 2/ 272.

(4) الاعتقاد للبيهقي ص 112.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت