فهرس الكتاب
وإِنَّ الله سبحانه قد أمر ملائكته بحمله، وتعبدهم بتعظيمه، قال تعالى: {الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ} [غافر:7] ، وقال تعالى: ... {وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ} [الحاقة:17] .
وعن جابر بن عبد الله عن النبي أَنَّه قال: (أُذِنَ لي أَنْ أُحَدِّثَ عن مَلَكٍ من مَلَائِكَةِ اللَّهِ من حَمَلَةِ الْعَرْشِ إِنَّ ما بين شَحْمَةِ أُذُنِهِ إلى عَاتِقِهِ مَسِيرَةُ سبع مئة ... عَامٍ) [1] .
وهو أعلى المخلوقات وأعظمها، وسقفها، وهو كالقبة على العالم، وما تحته بالنسبة إليه كحلقة في فلاة، واختصه الله تعالى بالعلو والارتفاع فوق جميع ما خلق.
وقال ابن تيمية:"وأما العرش فانه مقبب، لما رُوِيَ في السنن لأبي داود عن جبير ابن مطعم - رضي الله عنه - قال أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أعرابي فقال: يا رسول الله جهدت الأنفس وجاع العيال وذكر الحديث إلى أن قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (إنَّ الله على عرشه، وإِنَّ عرشه على سماواته وأرضه كهكذا، وقال بأصبعه مثل القبة) [2] 000وفى علوه"
(1) أخرجه أبو داود في سننه، كتاب السنة، باب في الجهمية 5/ 96، رقم 4727، وابن كثير في تفسيره4/ 414، وعزاه لابن أبي حاتم، وقال: إسناده جيد، ورجاله كلهم ثقات.
(2) أخرجه ابن عبد البر: التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد: أبو عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر النمري، ت 463هـ، وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية - المغرب 1387هـ، تحقيق: مصطفى ابن أحمد العلوي , محمد عبد الكبير البكري 7/ 14، وابن الخراط: الأحكام الشرعية الكبرى: عبد الحق بن الرحمن بن عبد الله بن الحسين بن سعيد إبراهيم الأزدي، الأندلسي الأشبيلي، المعروف بابن الخراط، ت 581هـ، مكتبة الرشد - السعودية / الرياض الطبعة الأولى 1422هـ - 2001م، تحقيق: أبو عبد الله حسين بن عكاشة، باب وكان عرشه على الماء 1/ 16، وابن الأثير، جامع الأصول في أحاديث الرسول: مجد الدين أبو السعادات المبارك بن محمد الجزري ابن الأثير، ت606هـ، مكتبة الحلواني - مطبعة الملاح - مكتبة دار البيان، الطبعة: الأولى1389هـ ـ 1969 م تحقيق: عبد القادر الأرنؤوط، 4/ 24، رقم 1997.